2008-09-01

3 ليالي


الليلة الأولى
ليست كافية وصلة من البكاء الهستيرى في أخر يوم شاق لاستخراج كل الرعب وكل الألم من الوحدة واستبدالهما بسلام
لا الكلام ولا الكتابة أعتقد أنها قد يخلقان هذا السلام
ورغم أننا في أخر الليل إلا أن الوقت المتبقي من الأن وحتي الصباح هو طويل جدا هل السبب هو الساعة الشتويه؟ .. والنهار القصير .. هل هذا ما يزيد من هذه الكآبة ؟
ربما هذا النهار القصير هو علامه علي اقتراب الشتاء ذلك الذي يضخم احساسي بالوحدة
أم أنه الكتاب الذي أقراءة؟ .. بدايته مع بداية الحرب واناس مهجرين من قريتهم .. بلا عمل وبلا أمل
هل هي حالة المرض المفاجئ السخيف التي أصابتني ومنعتني من الخروج في إجازة أخر الأسبوع ؟
هل هو صديقي الذي يبتسم ويقول أنه تقئ كل ما كان يؤلمه وكل ما كان ضاغطا علي قلبه من هموم !!
لن أبحث عن أحد يمتلك من الطاقه والوقت ما يجعله يسمعني.. فلا أستطيع أن أتقيأ في وجه أحد
ولا أستطيع أن أنزل وحدي في تلك الساعة من الليل لأتنفس هواء البحر وألمس الماء الذي قد يشفي حالتي هذة بمنتهي البساطه
فقط أدعو ان تمر الساعات بسرعة ليأتي يوم جديد حيث الحركه والناس والزحام يأخذان جزءا من هذه الوحدة

الليله الثانية
كان النهار شاقا جدا .. كل موضوعات العمل المعلقة وكل مشاوير العائلة للتسوق حانت اليوم
هذا النهار القصير سخيف .. ليس هناك أجمل من ضوء النهار
خاصه أن السماء بلا قمر هذه الايام والليل معتم
الجميل أن الكتاب ليس كئيبا وليس مقبضا كما توقعت .. بل يتحول إلي حياة حقيقية وأشخاص يتحركون حولي
أتمني أن تبقي عيناي مفتوحة لأطول وقت حتي استطيع القراءة قدر المستطاع

الليله الثالثة
اليوم هو يوم غير عادي
عائلات تتسلم صدقات رمضان كما في كل عام
جمله أسمعها لأول مره في حياتي
لا نريد كيس البلح ... نريد كيس أرز إضافي
كيلو البلح الرخيص أي الشعبي من 8 إلي 10 جنيهات .. كيلو الأرز الشعبي ب 3.5 جنيه !!!
إذا كيف ؟؟ ولا تعليق
وصلني اليوم علي تليفوني أكثر من 30 رساله تهنئة بحلول شهر رمضان
(أي حوالي 5 كيلو أرز)
يا الله ... لا أعرف كيف سأنام وكل هؤلاء لم يكونوا يريدون البلح


...

هناك 10 تعليقات:

eshrakatt يقول...

كل سنه وانت طيبه يا قمر

الكتاب والوحده والزحمه والتمر والرز والرسايل والصراع الجميل الى بتعيشيه على طول وصراع النفس البشريه والغوص فى اعماق الذات

تعرفى انك جميله اوى البست الى فات عجبنى لدرجة انى ملقتش تعريق يناسبه لانه مسنى اوى

كل سنه وانت طيبه

ورمضان كريم حتى من غير التمر والرز

وحوي يا وحوي

هانى زينهم يقول...

الشتا عموما بيزيد الاحساس بالحزن لو هو موجود اصلا وانا شخصيا بافضله عن الصيف ومش دايما النهار جميل احيانا الليل بيبقى ممتع بس لو الواحد فى مود كويس.
وبالنسبة للبلح والرز فطبيعى ان الناس تسد الاساسيات الاول وبعدين الكماليات ممكن الناس تستغنى عن البلح بس اكيد مش هتستغنى عن الرز .
رمضان كريم

سمير مصباح يقول...

كل سنة و انت طيبة

عاجبنى جدا اللغة والاسلوب والاحساس بالحالة وتوصيلها
بجد نفس ادبى رائق وممتع

كل التقدير لك وكل عام وانت بكل خير

speaking يقول...

إشراقات

كل سنه وأنت طيبه وبصحه وسلام
هذا التشجيع الذي اجده في هذه الصفحه هو ما يعطيني الجرأة علي التعبير بصوت عالي عن ما أحس
وهذا الاحساس بلا تضخيم ولا تزيين نمر به جميعا بين وقت وأخر لذلك تمسك الكلمات وتعجبك

أشكرك كثيرا

speaking يقول...

أ/ هاني
حقيقي جدا أن كثيرين في حاجه ماسه إلي الأساسيات وهو للأسف ما يضغط علي نفسي ويجعلني في حاجه إلي التشارك مع الأخرين في هذا الأمر
ولو أننا تربينا علي أن التمر ليس من الكماليات .. ربما الجوز واللوز والكاجو الذي يبدأ سعرهم من 70 جنيه يطلق عليهم رفاهيات ولكن ليس لدرجه التمر
المجتمع ذاهب إلي ما شاء الله ولا نعلم إلي أين
ربنا مع الجميع

speaking يقول...

أ/ سمير
يا سلام علي الكلمتين دول لما يكونوا من حضرتك
بجد بترفع معنوياتي
كل عام وانت بكل خير

shasha يقول...

كل سنة وانت بالف صحة وخير

استغربت من ان الشتاء بيزيد الاحساس بالوحدة انا عموما بحبه جدا وبتونس ببرودته وبامطاره ولياليه الشتوية الطويلة

speaking يقول...

shasha

كل سنه وانت طيبةوأنت طيبه

رغم عشقي للقمر فأنا كائن نهاري شديد النشاط .. لذلك يضخم الليل احساسي بالوحده والعجز
ورغم عشقي للشتاء السكندري الجميل إلا أنه يعمق احساسي بالحاجه الي ممارسه روح الشتاء الرومانسيه وهو غير متوفر حاليا للأسف
(:
سلام

Yasser_best يقول...

كل قلبٍ يشف، كل عين تدمع، كل يد تحن..مكتوب لها أن تحزن، لأنها ببساطة
تشعر، وتعاطف، وتسعى إلى تخفيف آلام ومعاناة الآخرين

هواء البحر يشفي النفوس، وماؤه يطهر القلوب قبل الأجساد..ويبقى تخفيف آلام الآخرين أجمل طرق التخلص من الأحزان

أسعد الله أيامك دائماً

speaking يقول...

دكتود ياسر

كما آنت دائما ... كلماتك كالدواء
أحيانا تكون لحظات السعادة نراها في عيون الآخرين أجمل بكثير من أن نجلس وننتظر سعادتنا التي قد تأتي أو لا تأتي

دمت معلما ومرشدا وصديق