2008-07-29

حالات

ما أضيق المكان الذي يتحرك فيه الأنسان ... يفر من حال إلي أخر.. هارب من الحياة إلي الحياة.. وكلما علا صخبه الخارجي تدرك عمق فراغه الداخلي وبالعكس
....

شخص في حاله حب لا يسمع ولا يري .. فقط يتكلم

شخص يبدو في أحسن حالاته .. تلميحاته الجنسيه لا تتوقف

شخص في أسوأ حالاته لا يتوقف عن إهانة البشر.. لسبب وبدون

شخص مفلس يلقي النكات السخيفه كما لو كان يسخر من حاله

شخص مريض.. في حديثه عن المرض يضيف حقدا علي احقاده
...

2008-07-26

رجال

عجبا أحوال الرجال
يتقاتلون من أجل حب إمرأة وحين يمتلكونها يزهدونها
والنهايات المحتومة إما الانفصال الفعلي أو العقلى
ونحن دائما كالصيد رائع في مغامرته وموتي بعد الغنيمة
استهلك عقلى في محاولات الفهم
واخاف ان يستهلكني الوقت فلا أجد فائضاً للحياة
لماذا أيها الرجل أراك دائما وقد امتلكتني وأفخر
وحين ترى أنك امتلكتني تزهد
أسأل لماذا أسعي لكمالك وقد تعودت الحياة بضلع منتقص
لماذا لا تتقبلني كما خلقني ربي وكما تقول ضلعك الأعوج
يمتلئ صدرك بالضلوع العوجاء
لماذا تتقبلها ولا تتقبلني أولست جزءا منك
أراك أيها الإنسان لا ترى جرحى
أو ربما تستعذبه
.
.
تحديث
في روايه جين آير للكاتبة الرائعة شارلوت برونتي (1816-1855) .. مشهدا نكاء جرحا
يقول مستر روشسترر لجين:
أحس أن حبلا يخرج من ضلعي الايسر أسفل قلبي موصولاً بضلعك أسفل قلبك
أخشي إن سافرتي أن ينقطع هذا الحبل .. ولا يتوقف جرحي عن النزيف وتكون النهاية

2008-07-24

بحث صغير عن كلمه عشق

بعد حواري معك صديقى عن العشق والهوى كان مايلي:
حلم الأنثي أن تصير العاشقه والمعشوقة
وعلمي عن العشق أنه ليس القنبله التي تتفجر بالعشق .... فما يتفجر هو حاله الانجذاب
أما العشق فيأتي بعد السهر والسهد والتفكير والمراقبة والتعمق
فأنا أحس أني أحبك وأعاملك وأتلقي منك المعامله ثم تمتلكني وأراقبك
يزداد حبي قوه وتتحول مشاعري الهشة إلي قوائم صلبة مسببة
مبنية علي اساس
تتحول حالة الحب بمشاعرنا الهشة إلي حالة عشق لا يمكن زعزعتها ولو بنهاية العمر ولو بالموت
وهو كما في حالات العشق الإلهي كما قلت
ينغمس المتصوف في حالة حب الله فلا ينام ولا يهدأ ولا يتوقف عن التفكير حتي تستقر في قلبة حالة العشق
وحيث أن العشق صلة بين العابد والمعبود فيزهد من دون الله كل شئ سواه ويستغني بمعشوقه عن الدنيا وما فيها

العشق هو شجرة الحب التي تزرع ثم يراقبها الزارع ويسقيها ويسمدها ثم تطرح ثمرتها فتكون من أطعم ما تذوق وهي ليست الحقيقة ولكن لأنه استثمر فيها تعب ومراقبة فكانت علي لسانه أجمل ما يكون
إذا فالمطلوب:
شجره من صفاتها الأساس أنها مثمره
تربه خصبة للنمو
رعاية من الزارع وصبر حتي تنضج الثمار

يقول الشاعر عن العشق
أيا معشـر العشـاق بالله خبروا إذا حل عشـق بالفتى ما يصنع؟
يداري هــواه ثم يكتم ســره ويخشـع في كل الأمور ويخضع
وكيف يداري والهوى قاتـل الفتى وفـي كل يـوم قلبـه يتقطع
فإن لم يجد صبرا لكتمان ســره فليس له ســوى الموت ينفع
ســـمعنا أطـعنا ثم متنا فبلغوا سـلامي لمن كان للوصل يمنع
فلا أمل بعد ذلك في نهاية حالة عشقه
يرى ((الجاحظ))" أن العشق هو اسم لما فضل عن المقدار الذي اسمه الحب، وليس كل حب يسمى عشقاً. وإنما العشق اسم للفاضل عن ذلك المقدار، كمثل السرف اسم لما زاد على المقدار الذي يسمى جوداً".
وهناك رؤية أخرى لفلاسفة آخرون عن العشق، حيث يجدوا أن حالة العشق لاعلاقة لها بحالة الحب وحدوده، وإنما هي حالة ناتجة عن حالة الفراق بين حبيبين تضرم نار الاشتياق في مساكن النفس المتلهفة لرؤية الحبيب.

وفي الطب العربي القديم كان العشق في بعض الأحيان يسأل عنه الطبيب كحالة مرضية واعتبر العشق على أنه شكل مفرط من أشكال المحبة. وفي الوقت الذي ينظر فيه إلى الحب على أنه أسمى عاطفة يتحلى بها الإنسان، فقد اعتبر العشق أنه عبارة عن حالة مرضية تحدث نتيجة للمغالاة الشديدة في الحب، مما ينعكس ذلك بآثار سلبية على شخصية العاشق تتظاهر باضطرابات جسمية، فضلا على الاضطرابات السلوكية والتي كثيرا ما تدفع الشخص المصاب لأن يرتكب تصرفات غير عقلانية.
عليه فإن العشق حالة لرد فعل الحب ذاته، يساهم بها عاملين: تنامي مكونات الحب وخروجها عن حدودها المفترضة، وعامل الفراق الذي يمتد لهيبه ليطال مساكن الجسد. وعموماً أن حالة الحب والعشق وعوامله، هي أفعال لاشعورية تختص بها الروح أكثر من الجسد لكن الأخير يتداعى، بتداعي الروح ذاتها ويتعافى بعافيتها. ولاعلاج لتداعي الجسد من حالة العشق، دون معالجة الروح ذاتها التي لاتستقر ولاتتعافى إلا بلقاء المعشوق!.
...
.