٢٠٠٨-٠٨-١٤

احتضان


لم أعرف لماذا توقفت عن الحديث للحظات حينما أصطدمت عيني بتلك الصوره علي الحائط
أتوقع أنها من تصميم أنثي .. لا يرغب في هذا الإحساس سوى أنثي منهكة
كنت في مكان أتناقش في عمل .. شغل جديد وعميل جديد ولابد من الانتباه التام لكلام الرجل
ولكن فجأه صمت وقلت: حلوه أوي الصوره دي
ولم أتوقع أن يفهم أو يسأل ... ولم أريد أن أبرر لماذا أعجبتني
ولكني حينها رأيت نفسي .. بالفعل
أليست الكلمات هي السبيل إلي التفاهم... هذا فقط ما أريد .. أريد من الرجل أن يحتضني بالكلمات
يقنعني ... يحتويني ... يعلمني ... يعرف كيف تكون الكلمات
أن أنعم بسكون في عالم من كلماته .. هذا السكون الذي يساعدني علي استكمال دورة الحياة
صعب أيها الرجل أن تطلب من إمرأتك أن تفهمك أو تتبع سبيلك دون أن تعرف من أنت
أري حولي الرجال يتكلمون بالساعات في العمل وفي السياسة وفي الرياضة وفي النساء حتي إذا جاء حواره مع المرأة ساد الصمت... كيف تتوقع أن تفهمك وأنت معها بلا صوت .. تتدخر صوتك للأخرين
تكلم حتي أراك (سقراط) حكمة من قديم الأزل أكتشفها من فكر واستعمل عقله
اجعل من كلماتك حضنا واسعا يحتويني بهمومي واحزاني وهدوئي وأفراحي وصخبي
علمني كيف تكون الكلمات حتي تستمع مني لما تحب
جرب هذه الوصفه وأنا أضمن النتيجة
فليست منا من تمل الأحضان
....

هناك ٩ تعليقات:

shasha يقول...

الحوار الهادئ المناقشة الهادفة الكلمات الحانية مطلب كل انثى من الرجل حتى يكون قادرا على احتواءها لكى لا يصل بها الحال الا ان تعوض هذه الاشياء بطبق من الشوربة الساخنة لذيذة المذاق او قطعة من الشكولا او التهام صابع من الموز كم اثبتت احدث الدراسات الامريكية دومت بخير

shasha يقول...

مدونتك وافكارك جديرة بالاحترام تحياتى لك واسمح لى باضافتها الى مدوناتى المفضلة اشكرك

speaking يقول...

شاشا
مرحبا بك في كل وقت
..
لعلكي أوضحتي الأن سبب السمنه التي تعاني منها المصريات والعربيات بشكل عام
:)

الريم يقول...

احتضان الكلمة ديه انا مفتقداها اوى بكل معانيها يا قمر شرفتى مدونتى واحنا بلديات زى بعض طبعا الرقة ديه لازم تكون اسكندرانية

speaking يقول...

ريم
لأننا بلديات ..أنا متابعه كتاباتك من مدونه دكتور ياسر
أحيانا ناس بيكون عندهم حضن حقيقي من لحم ودم لكن المسافه بتكون بعيده بينهم ومش بيحسوا بمعني الحضن اللي بجد
حضن الكائنات القادره علي الأحتواء حتي لو من بعيد
بكل الصدق أتمني الدنيا كلها تحضنك
تحياتي

سمير مصباح يقول...

صعب أيها الرجل أن تطلب من إمرأتك أن تفهمك أو تتبع سبيلك دون أن تعرف من أنت

يا سيدتى
يصعب عبى كثير من الرجال ان يفهموا انفسهم اصلا
وعموما جميعنا نعيش فى جزر منعزلة فى هذا الزمان
والرجل المحظوظ فقط هو من يفهم من هو وماذا يريد بالضبط من المرأة وكيف يشرح نفسه لها ، والمحظوظ اكثر من يجد تلك المرأة التى تريد وتحاول ان تفهمه
كل الود لك
وكل الاعجاب بمدونتك

speaking يقول...

أ/ سمير
يا صديقي ولا حتي المرأة اليوم تفهم نفسها.. هي الجزر المعزوله كما قلت
ولكن من منا لا يريد السعادة

أشكرك

رائد عبد السلام يقول...

وضعت يدك علي الجرح والمشكلة يا صديقتي ولكن. هل من حل ؟
دائما المرأة تشكو من رجل أصم وأخرس ومتغافل . والرجل يشكو من امرأة منهكة ..مهملة ..ضاع منها عبير الأنثي ..دائما يقع السالب مع الموجب والعكس ...ولكن ياللعجب لا تحدث الشرارة !!
أعتقد أننا -أبناء العرب - فقدنا القدرة علي التواصل الصادق حتي مع أقرب الناس .
مدونتك ذات ثقل ولها فكر مميز
تحياتي ..

speaking يقول...

أ/ رائد
طبعا هناك حل .. ولكن الحلول لا تهبط من السماء بل علينا محاولة تقريب المسافات بأنفسنا

لا أتكلم عن أبناء العرب عموما .. ولكن كمصريين نحن شعب يمتلك طاقه جبارة للحياة ,,, لذلك دائما أتعجب لماذا لا نستثمر طاقه الحياة تلك في إمتاع أنفسنا

زيارة عزيزة